لمعه
- اللمعة الدمشقية- الشهيد الأول ص 222 : -
( 48 ) كتاب الميراث وفيه فصول ،
الأول ، الموجبات والموانع : يوجب الإرث النسب والسبب .
فالنسب : الآباء والأولاد ثم الأخوة والأجداد فصاعدا وأولاد الأخوة فنازلا ، ثم الأعمام والأخوال . والسبب أربعة : الزوجية والاعتاق وضمان الجريرة والامامة .
ويمنع الإرث الكفر فلا يرث الكافر المسلم ، والمسلم يرث الكافر ، ولو لم يخلف المسلم قريبا مسلما كان ميراثه للمعتق ، ثم ضامن الجريرة ، ثم الإمام ، ولا يرثه الكافر بحال . وإذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك إن كان مساويا وانفرد إن كان أولى ، ولو كان الوارث واحدا فلا مشاركة . والمرتد عن فطرة تقسم تركته وإن لم يقتل ويرثه المسلمون لا غير ، وعن غير فطرة يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة لا تقتل بالارتداد ولكن تحبس وتضرب أوقات الصلوات حتى تتوب أو تموت وكذلك الخنثى .
والقتل مانع إذا كان عمدا ظلما ولو كان خطأ منع من الدية خاصة ، ويرث الدية كل مناسب ومسابب ، وفي المتقرب بالأم قولان ، ويرثها الزوج والزوجة ولا يرثان القصاص ، ولو صولح على الدية ورثا منها .
والرق مانع في الوارث والموروث ، ولو كان للرقيق ولد ورث جده دون الأب ، وكذا الكافر والقاتل لا يمنعان من يتقرب بهما ، والمبعض يرث بقدر ما فيه من الحرية ، ويمنع بقدر الرقية ويورث كذلك ، وإذا أعتق على ميراث قبل قسمته فكالاسلام ، وإذا لم يكن للميت وارث سوى المملوك اشتري من التركة وأعتق وورث ، أبا كان أو ولدا أو غيرهما ، ولا فرق بين أم الولد والمدبر والمكاتب المشروط ، والمطلق الذي لم يؤد ، وبين القن .
واللعان مانع من الإرث إلا أن يكذب نفسه فيرثه الولد من غير عكس ، والحمل مانع من الإرث إلا أن ينفصل حيا ، والغائب غيبة منقطعة لا يورث حتى يمضي مدة لا يعيش مثله إليها عادة .
ويلحق بذلك الحجب ، وهو تارة عن أصل الإرث كما في حجب القريب البعيد ، فالابوان والأولاد يحجبون الأخوة والأجداد ، ثم الأخوة والأجداد يحجبون الأعمام والأخوال ، ثم هم يحجبون أبناءهم ، ثم القريب يحجب المعتق ، والمعتق ضامن الجريرة ، والضامن الإمام . والمتقرب بالابوين يحجب المتقرب بالأب بالأب مع تساوي الدرج إلا في ابن عم للأب والأم فإنه يمنع العم للأب وإن كان أقرب منه ، وهي مسألة إجماعية .
وأما الحجب عن بعض الإرث ففي الولد الحجب عن نصيب الزوجية الأعلى وإن نزل ، ويحجب الأبوين عما زاد عن السدسين ، إلا مع البنت مطلقا ، أو البنات مع أحد الأبوين ، والأخوة تحجب الأم عن الثلث إلى السدس بشرط وجود الأب وكونهم رجلين فصاعدا ، أو أربع نساء أو رجلا وامرأتين وكونهم للأب والأم أو للأب ، وانتفاء القتل والكفر والرق عنهم ، وكونهم منفصلين بالولادة لا حملا . الفصل الثاني ، في السهام وأهلها : وهي في كتاب الله تعالى : النصف ، والربع ، والثمن ، والثلثان ، والثلث ، والسدس .
(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿۱۱﴾ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ﴿نساء / 11-12 ﴾
فالنصف لاربعة : الزوج مع عدم الولد وإن نزل ، والبنت ، والأخت للأبوين ، والأخت للأب . والربع لإثنين : الزوج مع الولد ، والزوجة مع عدمه .
والثمن لقبيل واحد للزوجة وإن تعددت مع الولد .
والثلثان لثلاثة : البنتين فصاعدا والأختين للأبوين فصاعدا ، والأختين للأب كذلك .
والثلث لقبيلين : الأم مع عدم من يحجبها ، وللأخوين أو الأختين أو للأخ والأخت فصاعدا من جهتها .
والسدس لثلاثة : الأب مع الولد ، والأم معه ، وللواحد من كلالة الأم .
ويجتمع النصف مع مثله ومع الربع والثمن ومع الثلث والسدس . ويجتمع الربع والثمن مع الثلثين ، ويجتمع الربع مع الثلث ، ويجتمع الثمن مع السدس ، وأما الاجتماع لا بحسب الفرض فلا حصر له . ولا ميراث للعصبة إلا مع عدم القريب فيرد على البنت والبنات ، والأخت والأخوات للأب والأم ، وعلى الأم ، وعلى كلالة الأم ، مع عدم وارث في درجتهم . ولا يرد على الزوج والزوجة إلا مع عدم كل وارث عدا الإمام ، والأقرب إرثه مع الزوجة إن كان حاضرا . ولا عول في الفرائض بل يدخل النقص على الأب ، والبنت ، والبنات ، والأخوات للأب والأم ، أو للأب .
مسائل : الأولى : إذا انفرد كل من الأبوين فالمال له ، لكن للأم ثلث بالتسمية والباقي بالرد ، ولو اجتمعا فللام الثلث مع عدم الحاجب والسدس مع الحاجب ، والباقي للأب .
الثانية : للابن المنفرد المال ، وكذا للزائد بينهم بالسوية ، وللبنت المنفردة النصف تسمية والباقي ردا ، وللبنتين فصاعدا الثلثان تسمية والباقي ردا ، ولو اجتمع الذكور والإناث فللذكر مثل حظ الأنثيين ، ولو اجتمع مع الولد الأبوان فلكل السدس ، والباقي للابن أو البنتين أو للذكور والإناث على ما قلناه ، ولهما مع البنت الواحدة السدسان ، ولها النصف والباقي يرد أخماسا ، ومع الحاجب يرد على الأب والبنت أرباعا ، ولو كان بنتان فصاعدا مع الأبوين فلا رد ، ومع أحد الأبوين يرد السدس أخماسا ، ولو زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأدنى . وللأبوين السدسان ولاحدهما السدس ، وحيث يفضل يرد بالنسبة ، ولو دخل نقص كان على البنتين فصاعدا دون الأبوين والزوج ، ولو كان مع الأبوين زوج أو زوجة فله نصيبه الأعلى ، وللأم ثلث الأصل والباقي للأب .
الثالثة : أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم يأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به ، ويقتسمون بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كانوا أولاد بنت . الرابعة : يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه بثيابه وخاتمه وسيفه ومصحفه ، وعليه قضاء ما فاته من صلاة وصيام . ويشترط أن لا يكون سفيها ، ولا فاسد الرأي ، وأن يخلف الميت مالا غيرها ولو كان الأكبر أنثى اعطي أكبر الذكور . الخامسة : لا يرث الأجداد مع الأبوين ويستحب لهما الطعمة حيث يفضل لأحدهما سدس فصاعدا فوق السدس ، وربما قيل يطعم حيث يزيد نصيبه عن السدس ، وتظهر الفائدة في اجتماعهما مع البنت أو إحداهما مع البنتين فإن الفاضل ينقص عن سدس فتستحب الطعمة على القول الثاني . القول في ميراث الأجداد والأخوة ، وفيه مسائل : الأولى : للجد وحده المال لأب أو لأم ، وكذا الأخ للأب والأم أو للأب ، ولو اجتمعا للأب فالمال بينهما نصفان ، وللجدة المنفردة لأب أو لأم المال ، ولو كان جدا أو جدة أو كلاهما لأب مع جد أو جدة أو كليهما لأم فللمتقرب بالأب الثلثان للذكر مثل حظ الأنثيين ، وللمتقرب بالأم الثلث بالسوية . الثانية : للأخت للأبوين أو الأب منفردة النصف تسمية
والباقي ردا ، والأختين فصاعدا الثلثان والباقي ردا ، والأخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب المال للذكر الضعف . الثالثة : للواحد من الأخوة والأخوات للأم السدس ، والأكثر الثلث بالسوية ، والباقي ردا .
الرابعة : لو اجتمع الأخوة من الكلالات سقط كلالة الأب وحده ، ولكلالة الأم السدس إن كان واحدا ، والثلث إن كان أكثر بالسوية ، ولكلالة الأبوين الباقي بالتفاوت .
الخامسة : لو اجتمع أخت للأبوين مع واحد من كلالة الأم أو جماعة أو أختان للأبوين مع واحد من الأم فالمردود على قرابة الأبوين .
السادسة : الصورة بحالها لكن كانت الأخت أو الأخوات للأب وحده ، ففي الرد على قرابة الأب هنا قولان ، وثبوته قوي . السابعة : تقوم كلالة الأب مقام كلالة الأبوين عند عدمهم في كل موضع . الثامنة : لو اجتمع الأخوة والأجداد فلقرابة الأم من الأخوة والأجداد الثلث بينهم بالسوية ، ولقرابة الأب من الأخوة والأجداد الثلثان بينهم للذكر ضعف الأنثى كذلك .
التاسعة : الجد وإن علا يقاسم الأخوة ، وإبن الأخ وإن نزل يقاسم الأجداد ، وإنما يمنع الجد الأدنى الجد الأعلى ، ويمنع الأخ ابن الأخ ويمنع ابن الأخ ابن ابنه ، وعلى هذا .
العاشرة : الزوج والزوجة مع الأخوة والأجداد يأخذان نصيبهما الأعلى ، ولأجداد الأم أو الأخوة للأم والقبيلتين ثلث الأصل ، والباقي لقرابة الأبوين أو الأب مع عدمهم .
الحادية عشرة : لو ترك الأجداد الأربعة لأبيه ومثلهم لأمه فالمسألة من ثلاثة أسهم : سهم لاقرباء الأم لا ينقسم وهو أربعة ، وسهمان لاقرباء الأب لا تنقسم ومضروبهما ستة وثلاثون ، ومضروبها في الأصل مائة وثمانية ثلثها ينقسم على أربعة وثلثاها تنقسم على تسعة .
الثانية عشرة : أولاد الأخوة يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ويأخذ كل نصيب من يتقرب به ، فإن كانوا أولاد كلالة الأم فبالسوية ، وإن كانوا أولاد كلالة الأبوين أو الأب فبالتفاوت .
القول في ميراث الأعمام والأخوال ، وفيه مسائل :
( الاول ) :العم يرث المال وكذا العمة ، والأعمام المال بالسوية وكذا العمات ، ولو اجتمعوا اقتسموا بالسوية إن كانوا لأم وإلا فبالتفاوت ، والكلام في قرابة الأب وحده كما سلف في الأخوة .
الثانية : للعم الواحد للأم أو العمة مع قرابة الأب السدس ، وللزائد الثلث ، والباقي لقرابة الأب وإن كان واحدا .
الثالثة : للخال أو الخالة أو هما أو الأخوال مع الانفراد المال بالسوية ، ولو تفرقوا سقط كلالة الأب وكان لكلالة الأم السدس إن كان واحدا والثلث إن كان أكثر بالسوية ، ولكلالة الأب الباقي بالسوية .
الرابعة : لو اجتمع الأعمام والأخوال فللأخوال الثلث وإن كان واحدا على الأصح ، وللأعمام الثلثان وإن كان واحدا .
الخامسة : للزوج أو الزوجة مع الأعمام والأخوال نصيبه الأعلى ، وللأخوات الثلث من الأصل وللأعمام الباقي ، وقيل للخال من الأم مع الخال من الأب والزوج ثلث الباقي ، وقيل سدسه .
السادسة : عمومة الميت وعماته وخؤولته وخالاته أولى من عمومة أبيه وعماته وخؤولته وخالاته ، ومن عمومة أمه وعماتها وخؤولتها وخالاتها ، ويقومون مقامهم عند عدمهم وعدم أولادهم وإن نزلوا .
السابعة : أولاد العمومة والخؤولة يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به ، ويقتسم أولاد العمومة من الأبوين بالتفاوت ، وكذا من الأب . وأولاد العمومة من الأم بالتساوي ، وكذا أولاد الخؤولة .
الثامنة : لا يرث الأبعد مع الأقرب في الأعمام والأخوال وأولادهم إلا في مسألة ابن العم والعم . التاسعة : من له سببان يرث بهما كعم هو خال ، ولو كان أحدهما يحجب الآخر ورث من جهة الحاجب كابن عم هو أخ لأم . القول في ميراث الازواج : يتوارثان وإن لم يدخل ، إلا في المريض إلا أن يبرأ ، والطلاق الرجعي لا يمنع من الإرث إذا مات أحدهما في العدة بخلاف البائن إلا في المرض على ما سلف . وتمنع الزوجة غير ذات الولد من الأرض عينا وقيمة ومن الآلات والأبنية عينا لا قيمة ، ولو طلق إحدى الأربع وتزوج ومات اشتبهت ثم المطلقة فللمعلومة ربع النصيب ، وثلاثة أرباعه بين الباقيات بالسوية ، وقيل بالقرعة .
الفصل الثالث ، في الولاء : يرث المعتق عتيقه إذا تبرع ولم يبرأ من ضمان جريرته ولم يخلف العتيق مناسبا ، فالمعتق في واجب سائبة ، وكذا لو تبرأ من ضمان الجريرة وإن لم يشهد ، والمنكل به أيضا سائبة ، وللزوج والزوجة نصيبهما الأعلى . ومع عدم المنعم فالولاء للأولاد الذكور والإناث على المشهور بين الأصحاب ، ثم الأخوة والأخوات . ولا يرثه المتقرب بالأم فإن عدم قرابة المولى فمولى المولى ثم قرابة مولى المولى ، وعلى هذا ، فإن عدموا فضامن الجريرة وإنما يضمن سائبة ، ثم الإمام عليه السلام ، ومع غيبته يصرف في الفقراء والمساكين من بلد الميت ولا يدفع إلى سلطان الجور مع القدرة .
الفصل الرابع ، في التوابع ، وفيه مسائل : الأولى : من له فرج الرجال والنساء يورث على ما سبق منه البول ، ثم على ما ينقطع منه ، ثم يصير مشكلا ، والمشهور نصف
النصيبين فله مع الذكر خمسة من اثني عشر ومع الأنثى سبعة ومعهما ثلاثة عشر من أربعين سهما ، والضابط أنك تعمل المسألة تارة أنوثية وتارة ذكورية وتعطى كل وارث نصف ما اجتمع في المسألتين . الثانية : من ليس له فرج يورث بالقرعة ، ومن له رأسان أو بدنان على حقو واحد يورث بحسب الانتباه فإذا انتبه أحدهما فانتبه الآخر فواحد ، وإلا فاثنان .
الثالثة : الحمل يورث إذا انفصل حيا ، أو تحرك حركة الاحياء ثم مات .
الرابعة : دية الجنين يرثها أبواه ، ومن يتقرب بهما أو بالأب بالنسب والسبب .
الخامسة : ولد الملاعنة ترثه أمه وولده وزوجته على ما سلف ، ومع عدمهم فلقرابة أمه بالسوية ، ويترتبون الأقرب فالأقرب ويرث أيضا قرابة أمه .
السادسة : ولد الزنا يرثه ولده وزوجته لا أبواه ولا من يتقرب بهما ، ومع العدم فالضامن ، فالامام . السابعة : لا عبرة بالتبري من النسب ، وفيه قول شاذ أنه يرثه عصبة أمه دون أبيه ، لو تبرأ أبوه من نسبه .
الثامنة : يتوارث الغرقى والمهدوم عليهم إذا كان بينهم نسب أو سبب وكان بينهم مال واشتبه المتقدم بالمتأخر وكان بينهم توارث ، ولا يرث الثاني مما ورث منه الأول ، ويقدم الاضعف تعبدا .
التاسعة : المجوس يتوارثون بالنسب الصحيح والفاسد والسبب الصحيح لا الفاسد ، فلو نكح أمه فأولدها ورثته بالامومة وورثها ولدها بالنسب الفاسد ، ولا ترثه الأم بالزوجية ، ولو نكح المسلم بعض محارمه بشبهة وقع التوارث بالنسب أيضا .
العاشرة : مخارج الفروض خمسة : النصف من اثنين ، والثلثان والثلث من ثلاثة ، والربع من أربعة ، والثمن من ثمانية ، والسدس من ستة .
الحادية عشرة : الفريضة إذا كانت بقدر السهام وانقسمت بغير كسر فلا بحث كزوج وأخت للأبوين أو للأب فالمسألة من سهمين ، فإن انكسرت على فريق واحد ضربت عدده في أصل الفريضة إن عدم الوفق بين النصيب والعدد ، كأبوين وخمس بنات ، نصيب الأبوين اثنان ونصيب البنات أربعة ، فتضرب الخمسة في الستة أصل الفريضة ، وإن انكسرت على أكثر نسبت الاعداد بالوفق أو غيره ، وضربت ما يحصل منها في أصل المسألة ، مثل زوج وخمسة إخوة لأم وسبعة لأب ، فأصلها ستة ، للزوج ثلاثة ، وللأخوة للأم سهمان ، ولا وفق ، وللأخوة للأب سهم ، ولا وفق ، فتضرب الخمسة في السبعة تكون خمسة وثلاثين ، تضربها في ستة أصل الفريضة تكون مائتين وعشرة ، فمن كان له سهم أخذه مضروبا في خمسة وثلاثين ، فللزوج ثلاثة مضروبة فيها مائة وخمسة ، ولقرابة الأم سهمان مضروبين فيها سبعون لكل أربعة عشر ، ولقرابة الأب سهم خمسة
وثلاثون ، لكل خمسة .
الثانية عشرة : أن تقصر الفريضة عن السهام بدخول أحد الزوجين فيدخل النقص على البنت والبنات ، وعلى قرابة الأب من الأخوات لا على الجميع .
الثالثة عشرة : أن تزيد على السهام ، فيرد الزائد على ذوي السهام عدا الزوج والزوجة والأم مع الأخوة ، أو يجتمع ذو سببين مع ذي سبب واحد كما مر .
الرابعة عشرة : لو مات بعض الورثة قبل قسمة التركة صححنا الأولى ، فإن نهض نصيب الميت الثاني بالقسمة على ورثته صحت المسألتان من المسألة الأولى ، وإن لم تنهض فاضرب الوفق بين نصيبه وسهام وارثه في المسألة الأولى فما بلغ صحت منه ، ولو لم يكن وفق ضربت المسألة الثانية في الأولى ، ولو مات بعض ورثة الميت الثاني عملت فيه ما عملت في المرتبة الأولى ، وهكذا .


